علي أصغر مرواريد

133

الينابيع الفقهية

ذلك بولد لستة أشهر فصاعدا ألحقناه به في النسب ، والميراث تابع للنسب ، وإن كنا نتحقق أن حال موت أبيه ما كان مخلوقا فيه الحياة . ومتى خرج ميتا فإنه لا يرث لما روي عنه عنه عليه السلام أنه قال : السقط لا يرث ولا يورث ، وكذلك إن خرج وهو يتحرك ويختلج حركة الموتى فإنه لا يرث لأنه يتحرك كما يتحرك المذبوح ، وكذلك إن خرج نصفه حيا ثم خرج الباقي ميتا فإنه لا يرث ، لأن الاعتبار بالحياة حال الخروج ، وهذا ما كان فيه حياة حال الخروج . وإذا ثبت هذا نظرت : فإن لم يكن وارث غير هذا الحمل فإنه يوقف ويحبس ماله ، فإن خرج حيا دفع إليه ذكرا كان أو أنثى عندنا ، وفيه خلاف ، فأما إن كان له وارث نظرت : فإن كان ممن له فرض مقدر مثل الزوج والزوجة والأبوين فإنه يدفع فرض هؤلاء أقل ما يستحقون إما السدس أو الربع للزوج والثمن للزوجة ، ويوقف الباقي ، ولا يشترط كونه معمولا لأن العول باطل على ما بيناه . فإن كان للميت ابن حاضر فعند قوم لا يدفع إليه شئ أصلا ، وعند آخرين يدفع إليه الخمس لأن أكثر ما تلده المرأة أربعة فيكون مع هذا خمسا . وقال محمد بن الحسن : يدفع إلى هذا الابن ثلث المال ، لأن أكثر ما جرت به العادة أن تلد المرأة توأمين فيكون ثلاثة ، وهذا الذي يقوى في نفسي . وقال أبو يوسف : يدفع إليه النصف لأن العادة جرت أن تلد المرأة ذكرا وأنثى . ومن ضرب امرأة فألقت جنينا ، فعندنا إن كان تاما قد شق له السمع والبصر لزمته ديته مائة دينار ، وإن لم يشق له سمع لزمه غرة عبد أو أمة ، وعند المخالف غرة ، ولم يفصلوا ، وتكون هذه الدية موروثة لسائر الوارث المناسبين وغير المناسبين لهذا السقط بلا خلاف إلا ربيعة ، فإنه قال : هذا العبد لأمه ، وحكي عن بعض الصحابة أنه يكون لعصبته ، ويقضي الديون والوصايا من الدية بلا